<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مسجد البازات</title>
	<atom:link href="http://www.elbazat.com/?feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.elbazat.com</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Sun, 27 Feb 2011 11:41:42 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.2.1</generator>
		<item>
		<title>لتنزع عقول أهل ذلك الزمان</title>
		<link>http://www.elbazat.com/?p=1790</link>
		<comments>http://www.elbazat.com/?p=1790#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 22 Feb 2011 08:46:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elbazat</dc:creator>
				<category><![CDATA[احاديث نبوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mo7med.org/?p=1790</guid>
		<description><![CDATA[عَنْ أَبي مُوسى الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: &#8220;إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجَ&#8221;. قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: &#8220;الْقَتْلُ&#8221;. قَالُوا: أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ؟! إِنَّا لَنَقْتُلُ كُلَّ عَامٍ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong>عَنْ أَبي مُوسى الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: &#8220;إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجَ&#8221;. قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: &#8220;الْقَتْلُ&#8221;. قَالُوا: أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ؟! إِنَّا لَنَقْتُلُ كُلَّ عَامٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا. قَالَ: &#8220;إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا&#8221;. قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا يَوْمَئِذٍ؟! قَالَ: &#8220;إِنَّهُ  لَتُنْزَعُ عُقُولُ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيُخَلَّفُ لَهُ هَبَاءٌ  مِنَ النَّاسِ، يَحْسِبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَلَيْسُوا  عَلَى شَيْءٍ&#8221;. قَالَ أَبُو مُوسَى: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ،  مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجًاً &#8211; إِنْ أَدْرَكَتْنِي  وَإِيَّاكُمْ- إِلا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَا فِيهَا؛ لَمْ  نُصِبْ مِنْهَا دَمًاً، وَلا مَالاً. </strong><strong>أخرجه أحمدُ(19492) ، وابنُ ماجه (3959) ، وابنُ حِبّان (1870) وغيرهم ، وصحّحه الألبانيُّ (سلسلة الأحاديث الصحيحة ، 1682). </strong><strong>قوله: &#8220;بِالْمُدِّ&#8221;: أَيْ مِنْ أُجْرَة الْعَمَل.</strong><strong></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.elbazat.com/?feed=rss2&#038;p=1790</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المسلم الموحد بين الطاغوت المستبد والليبرالي الملحد</title>
		<link>http://www.elbazat.com/?p=1786</link>
		<comments>http://www.elbazat.com/?p=1786#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 21 Feb 2011 12:26:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elbazat</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mo7med.org/?p=1786</guid>
		<description><![CDATA[وفي خضم التفاعل مع هذه النازلة الجديدة تباينت المواقف التي تستقطب الناس، ويمكن أن نجمل توصيفها في ثلاث اتجاهاتٍ رئيسة: (الطاغوت المستبد، والمسلم الموحد، والليبرالي الملحد) ومن المهم أن يقف...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>وفي  خضم التفاعل مع هذه النازلة الجديدة تباينت المواقف التي تستقطب الناس،  ويمكن أن نجمل توصيفها في ثلاث اتجاهاتٍ رئيسة: (الطاغوت المستبد، والمسلم  الموحد، والليبرالي الملحد) ومن المهم أن يقف المسلم على حقيقة هذه  الاتجاهات والعلاقة بينها وموقفها من الأحداث الجارية، فإنه بدون معرفة ذلك  فلن يعرف موقعه من الإعراب، ولن يدرك حقيقة المعركة، وربما سلك مع عدوه  وانقاد له من حيث يظن ذلك نصراً.</p>
<p>نسمة ثورة تنفسها العالم العربي في المشهد الأخير، لينتبه الناس -بعد عقود  من التدجين والانصياع- على وقع مظاهرات واحتجاجات تهزّ الكراسي، وتسقط  الرؤساء، وفي خضم التفاعل مع هذه النازلة الجديدة تباينت المواقف التي  تستقطب الناس، ويمكن أن نجمل توصيفها في ثلاث اتجاهاتٍ رئيسة: (الطاغوت  المستبد، والمسلم الموحد، والليبرالي الملحد)، ومن المهم أن يقف المسلم على  حقيقة هذه الاتجاهات والعلاقة بينها وموقفها من الأحداث الجارية؛ فإنه  بدون معرفة ذلك فلن يعرف موقعه من الإعراب، ولن يدرك حقيقة المعركة، و ربما  سلك مع عدوه وانقاد له من حيث يظن ذلك نصراً.</p>
<p>- (الطاغوت المستبد): كان أحد الأدواء التي أنهكت جسد الأمة الإسلامية،  وأقعدتها عن مواصلة المسير في سبيل العزة والكرامة، وهو الاستعمار من بعد  الاستعمار، يأتي في المرتبة الأولى ممثلاً هذا الاتجاه: الزعماء السياسيون  الذين خذلوا الأمة في كل الميادين، بداية من التنصل عن دينها وتحكيم  الشريعة، مروراً بنهب المقدرات في ساعة الصفر والمواجهة، إلى حرب الدين  وأهله والتضييق عليهم، فاستحقوا بذلك وسام الخيانة من الدرجة الأولى، بل من  طراز فريد، ويأتي في المرتبة الثانية: أدوات هؤلاء الساسة الذين يبررون  صنيعهم ويضفون المشروعية عليه، من المتدثرين بثوب الرأي والفكر بكل أطيافه  وتخصصاته، خاصة أولئك الذين رفعوا شعار الليبرالية والحرية من مثقفي  المارينز وكتابه، وقد بان أنهم أعداء الحرية الصرحاء، وأنصار الطاغوت  وأزلامه.</p>
<p>- (المسلم الموحد): من رضي بالله ربا، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله  عليه وسلم نبياً ورسولاً، لا يزال على الحق ظاهراً لا يضره من خالفه ولا من  خذله حتى يأتي أمر الله، شهد العصر المتأخر حضوره البارز في صحوة إسلامية  جعلت منه على الساحة فاعلاً ومؤثراً، منتصباً و مستجيباً لدعوة الإسلام في  مختلف الميادين، ورغم صعوبة المهمة و استفحال المعوقات إلا أن المسلمين لا  زالوا يرقبون من خلاله عودة صادقة لدين الله عز وجل، وتحكيماً لشريعة  الإسلام في كل مناح الحياة.</p>
<p>- (الليبرالي الملحد): هزمه الظرف العصيب الذي تمر به أمة الإسلام، فاتجه  منضوياً تحت لواء القوي المسيطر، حيث تعويذات الغرب و ترانيمه على رأسها  إرادة الناس، والحرية الغاية، يفرحه شيء واحد : أن يقول الناس ما يريدون،  وأن يفعلوا ما يريدون، بغض النظر عن مراد الله وأمره!</p>
<p>ولقد سلك الغرب في سبيل قمع الصحوة الإسلامية والحد من انتشارها منوعاً بين  امتثال وجه الطاغوت المستبد ووجه الليبرالي الملحد، في سياسة خبيثة ماكرة  لا يبقى معها شك في حربه الصريحة لدين الله عز وجل، كما لا يبقى معها شك في  جناية هذين الاتجاهين على مكتسبات الأمة وخدمتهما للغرب وتحقيقهما  لتطلعاته.</p>
<p>ففي الوقت الذي كان فيه يُصدّر مفاهيم الليبرالية والحرية و المساوة (مع ما  تنطوي عليه من إزدراء للمفاهيم الدينية و وصم لها بالتخلف والرجعية)، وفي  الوقت الذي كان يفرض فيه الاتفاقيات والمشاريع اللادينية، ويكافح التعليم  والتربية الدينية باسم مكافحة الأصولية؛ كان أيضاً يسكت عن جرائم الطواغيت  ويتفاعل معهم ويدعمهم في حرب الإسلاميين، ممتثلاً القولة التي نطق بها أحد  الساسة اليهود: (ديكتاتور خير من متطرف!) والمتطرف عندهم بالطبع هو من يحكم  بالدين ولا يبالي بالتبعية لهم، ومن الشواهد الصريحة في هذا الصدد : دعمه  لطاغوت الجزائر ضد الإسلاميين لما فازوا بالتصويت، ودعمه لعملاء رام الله  ضد الشعب المرابط بعد أن حاصره وعاقبه بأبشع سياسة طاغوتية!</p>
<p>ومن سياسته في تنويعه بين سلوك الطاغوت المستبد والليبرالي الملحد في حرب  الإسلام وأهله: أنه كان يتجاهل خيار الشعوب إذا اختارت الإسلام في حين  يدعمها إذا اختارت غيره، فدعم انفصال جنوب السودان وانفصال تيمور عن بلاد  المسلمين باسم الحرية وخيار الناس، في حين تجاهل حرية مسلمي الشيشان  والفلبين وغيرهم بل وتسلط عليهم وأهدر دماءهم واتهمهم بالإرهاب، في غير ذلك  من الشواهد التي يظهر منها لعبه على الحبلين ، ودعمه للنقيضين، وتعاطيه  معهما بجامع أنهما يحجمان المشروع الإسلامي!</p>
<p>وهنا كان من أوجب الواجبات على أبناء الإسلام وشبابه أن يجدوا في مواجهة  هذه الحرب القذرة من خلال تمسكهم بدينهم، وطرحهم الاتجاه الليبرالي كطرحهم  للطاغوت، ولئن كان الطاغوت آفلاً تدفع عنه الفطرة فإن الليبرالية تجتذب  المرء بالهوى و الشهوة، وتحقيق المنفعة واللذة الدنيوية، لتنتهي به وقد  جردته من دينه ورأس ماله، وجعلته أسيراً في سجون الغرب!</p>
<p>إنّ المعركة مع الطاغوت المستبد لا تكاد تنتهي حتى تقوم جذعة مع طاغوت آخر  هو الليبرالي الملحد، وإنه يحسن في مثل هذا الظرف الذي تشهده الأمة أن  يُذكر الشباب ويبصروا بهذه الحقيقة لئلا يتوهموا النصر حيث الهزيمة.</p>
<p>ويهمني أن يقف القارئ على الفرق بين موقف المسلم الموحد وموقف الليبرالي  الملحد مما يحدث اليوم حيث الشعوب الثائرة، فأما موقف الطاغوت فهو أجلى من  أن يُجلى أو ينبه عليه.<br />
فقد لا يختلف المسلم والليبرالي في الموقف من الثورة المصرية (مثلاً) من حيث الشكل، ولكن الاختلاف محتدم من جهة التصورات والمفاهيم!</p>
<p>فغاية الليبرالي: إرادة الناس وحريتهم مهما خالفت الشرع، فهو يتصور النصر  والفلاح في هذه الغاية، وأما غاية المسلم: فهي تحكيم شريعة الله عز وجل  وتحقيق مراده وتعبيد الناس له.</p>
<p>وعليه: فإنّ الثورة على النظام الطاغوتي إذا أنتجت نظاماً يختاره الناس ولا  يحكم بالشرع فقد اكتمل مراد الليبرالي، وتحقق مقصوده، وأما المسلم: فهو  يفرح بسقوط الطاغوت ولا يفرح بطاغوت آخر يحل محله ولو باسم الشعب.</p>
<p>كما أنّ هذه الثورة الحاصلة اليوم والدماء التي تسفك: إذا كانت بنية إسقاط  المخالف لأمر الله، وإقامة شريعة الله عز وجل كان ذلك عملاً مباركاً  وجهاداً عظيماً، بغض النظر عن نتائجه، وأما إذا سفكت الدماء باسم الحرية  والإرادة مهما خالفت الشرع لم يكن ذلك في سبيل الله ولا كان عملاً يؤجر  عليه صاحبه.</p>
<p>ويؤكد ذلك على أهمية الارتباط بشرع الله، وبالمفاهيم الشرعية الخالصة، في  الدعوة إليها، والأخذ بها، ليصدر الناس في أعمالهم من عبودية يؤجرون عليها،  بعيداً عن المفاهيم المستوردة والمصطلحات المشوبة، فمهمة المسلم أن يكثف  ربط الناس بدين الله عز وجل، لا أن يربطهم بمفاهيم الحرية والإرادة، تلك  المفاهيم التي هي غالبة اليوم في الاستعمال المنافس لدين الله عز وجل،  المطرّح له، أعني الاستعمال الليبرالي الملحد، وكم هي عظيمة جناية أولئك  الذين ربطوا الناس بمفهوم (إرادة الشعب) مهما خالفت الشريعة، فصارت الدماء  تسفك والأهوال تركب بصورة لو كانت لأجل شريعة الله لأمكن قيامها في دول  المسلمين وتحكيمها في واقعهم!</p>
<p>ومن هنا تبرز أهمية الدعوة الإسلامية في تفعيل الغيرة لهذا الدين في قلوب  الناس، فما الذي يمنع أن يثوروا لدينهم كما ثاروا لدنياهم؟، وما المانع أن  يتحركوا للمطالبة بتحكيم الشرع وامتثاله في دولهم؟، لولا أن ثمة ضعفاً في  التدين واليقين، واهتراء في استشعار المسؤولية الدينية، سيما وقد زوحمت و  عكر عليها بالمسؤوليات المدنية اللادينية، وقدمت الحرية كمبدأ بديل يناضل  عنه، وكيف نريد أن نحصل الحرية للجميع إلا أن نفرط في تحاكم الجميع إلى  شريعة الله عز وجل؟</p>
<p>إنه لينتابك العجب حينما تجد مسلماً يدرك أنّ التوعية بالحرية والتذكير بها  في أشد الظروف قسوة على الحريات ومصادرة لها: واجب إنساني، وخطوة نحو  التحرر، ثم هو لا يفطن لهذه المعادلة حينما يتعلق الأمر بشريعة الله جل  وعلا، فتراه لا يبالي بذكرها والتأكيد عليها بدعوى أن تطبيقها غير ممكن، في  حين أن التوعية بها والتأكيد عليها و تعميق حضورها في أذهان الناس عوضاً  عن كونه الواجب والمسؤولية الدينية، فهو الخطوة الممهدة لتطبيقها وتفعيلها  على أرض الواقع.</p>
<p>ولما حصلت الثورة المباركة على طاغية تونس والأخرى على طاغية مصر -أخزاهما  الله- بادر البعض إلى التنبيه على ضرورة تحكيم الشريعة وأن هذا المطلب أهم  وأعز من مطالب الحقوق الدنيوية وإن جاءت الشريعة بتعظيمها واحترامها، وكان  هذا الالتفات نابع من إدراكهم لسلم الأولويات الشرعية وحقيقة الدعوة  الإسلامية، التي يميزها عن غيرها من الدعوات: التوحيد بجميع مجالاته،  والتحاكم إلى الله ورسوله في صغير الأمور وكبيرها.</p>
<p>إن هذه المبادرة نابعة من استشعار المسؤولية الإسلامية تجاه مثل هذه  الأحداث، إنها تريد أن تجير مثل هذه الثورات لصالح الإسلام الذي يدين به  الثائرون، بدل أن تجير -كما هي العادة- لصالح طاغوت آخر ومستبد على أنقاض  مستبد!</p>
<p>ومن المؤسف حقا: أن كثيرين من المنتمين للطيف الإسلامي تبرموا من مثل هذه  اللفتات المؤكدة على قضية تحكيم الشرع، وكان غاية ما يقدمون في معرض هذا  التبرم: أن الثورة على الظلم والمطالبة بالحقوق الدنيوية .. أتى بها الدين  وحث عليها الشرع&#8230; الخ، وإننا حين نتأمل في مثل هذا الاعتراض نجده يدفع  باتجاه تبعيض الشريعة، فكون الحقوق الدنيوية والتأكيد على احترامها قضية  شرعية لا يعني أن تشهر -كمنافي- في وجه قضايا شرعية أخرى فضلا عما إذا كانت  قضايا أكبر وأهم في سلم الأولويات الشرعية!</p>
<p>على أنّ هذه الحقوق الدنيوية -التي تراعيها كل الديانات والنظم- لو كان  الدافع لأخذها والحرص عليها شرعياً لما طُرح الأمر الفارق والمميز الذي  جاءت به الشريعة من التوحيد والعبودية لله، فإن المشروع الإسلامي لا يستمد  مركزيته ولا يتميز عن غيره من المشاريع بكونه يحافظ على حقوق الناس  الدنيوية، هذه تشترك فيها كل المشاريع الإنسانية حتى الإلحادية، لكن  المشروع الإسلامي يتميز بقضية العقيدة والتوحيد والتحاكم إلى الله، ذلك  الشيء الذي إذا غاب عن بال فرد (إسلامي) فإنما يعني غياب مشروعه وغياب  قيمته ودوره في الحياة.</p>
<p>وختاماً: فإن الفرح بمجرد إسقاط الطاغوت وخلعه ولو لم يؤد ذلك إلى حكم  إسلامي لا يتنافى مع ما قدمنا، إذ أنه فرح مشروع، وبعض الشر أهون من بعض،  لكن فرق بين من يكتمل فرحه، ويصل لمقصوده حينما تصل إرادة الناس، وبين من  يظل قصده متعلقاً بشريعة الله، لا يقف مراده عند غيرها.</p>
<p>عبدالوهاب آل غظيف﻿</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.elbazat.com/?feed=rss2&#038;p=1786</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحاكمية&#8230; والحرب الصليبية</title>
		<link>http://www.elbazat.com/?p=1785</link>
		<comments>http://www.elbazat.com/?p=1785#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 21 Feb 2011 12:25:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elbazat</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mo7med.org/?p=1785</guid>
		<description><![CDATA[من أهم قضايا الاتفاق المطلق بين الأمة.. أن التوحيد هو المضمون المنهجي للدعوة، ومن خلاله تتحدد كل قضايا الدعوة في الواقع. وفي الواقع فإن الحملة الصليبية هي أخطر الاتجاهات الجاهلية...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>من أهم قضايا الاتفاق المطلق بين الأمة.. أن التوحيد هو المضمون المنهجي للدعوة، ومن خلاله تتحدد كل قضايا الدعوة في الواقع.</p>
<p>وفي الواقع فإن الحملة الصليبية هي أخطر الاتجاهات الجاهلية باعتبارها حملة الشرك وزعم الولد لله عز وجل.. فكانت مواجهة هذه الحملة أهم مقتضيات التوحيد.</p>
<p>ومن البداية كانت الحرب الصليبية هي الحرب على الشريعة باعتبارها العروة التي تتبعها كل عرى الوجود الإسلامي الصحيح كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضا الحكم، وآخرهن الصلاة» [صححه الألباني].</p>
<p>واليهود والنصارى هم من أوقد هذه الحرب، ولذلك قال الله سبحانه بعد مناقشة حكم الجاهلية : {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [سورة المائدة: 50-51].</p>
<p>وأن تعاملهم مع الإسلام كان من خلال تجربة انحرافهم عن شرع الله، وكانت هذه المحاولة منذ البداية، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>من أجل ذلك تتواصل الآيات لتبيين خطورة القضية من خلال كشف آثار ولاية اليهود والنصارى المحرفين للتوراة والإنجيل: {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ} [سورة المائدة: 52].</p>
<p>فكان الخطر هو الردة عن الإسلام بعد الهزيمة النفسية أمامهم&#8230;</p>
<p>فكانت ولايتهم.. والهزيمة النفسية أمامهم.. ثم الردة عن الإسلام.. هي الأهداف الثابتة لليهود والنصارى، التي يتم توظيفها في الحرب الصليبية حتى آخر وقت، لفصم عرى الأمة حتى تفقد هيمنتها ثم القضاء على الوجود الإسلامي بعد تجريده من أي قوة أو هيمنة.</p>
<p>ومن هنا كانت الوحدة الموضوعية بين الحاكمية والحرب الصليبية أساساً عقديا لمواجهة تلك الحرب, والسياقات القرآنية دليل على تلك الوحدة:</p>
<p>- ففي سورة النساء جاءت أحكام الزواج واليتامى والمواريث والطلاق والمحرمات في الزواج، وبصورة أساسية أحكام المواريث التي تدور السورة كلها حولها، ومعها قضية المسيح: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۖ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ۚ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿١٧١﴾ لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا ﴿١٧٢﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴿١٧٣﴾ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا} [سورة النساء: 171-175].</p>
<p>ثم بعد ذلك مباشرة قول الله عز وجل: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [سورة النساء: 176].</p>
<p>ـ وفي أول سورة الزمر كان الارتباط بين تنزيل الكتاب وعبودية الطاعة والدين الخالص وبين نفي الشريك والولد عن الله عز وجل: {تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿١﴾ إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ﴿٢﴾ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴿٣﴾ لَّوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا لَّاصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [سورة الزمر: 1-4].</p>
<p>وفي سورة الأنعام جاء قول الله عز وجل: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [سورة الأنعام: 101].</p>
<p>ثم جاء بعدها: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [سورة الأنعام: 114].</p>
<p>أما في سورة التوبة فجاء شرك الربوبية في الحكم وبعدها في نفس الآية شرك ادعاء الولد لله: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [سورة التوبة: 31].</p>
<p>ويفسر هذه الآية هذا الحديث: عَدِيِّ بن حَاتِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: «يَا عَدِيُّ اطْرَحْ هَذَا الْوَثَنَ مِنْ عُنُقِكَ»، فَطَرَحْتُهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ بَرَاءَةٌ، فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، فَقُلْتُ: &#8220;إِنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ&#8221;، فَقَالَ: «أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فَتُحَرِّمُونَهُ وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، فَتَسْتَحِلُّونَهُ؟»، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ» [السلسلة الصحيحة].</p>
<p>فجاء ذكر اتخاذ الأحبار والرهبان أربابا بتحريم الحلال وتحليل الحرام مقترنا ببدعة زعم ألوهية المسيح.</p>
<p>ويدل هذا الاقتران على المعنى الجامع بين قضية الحكم وقضية المسيح، وهو أن كلتا القضيتين موضوع واحد، وأن هذه الوحدة الموضوعية باقية حتى قيام الساعة، وفي ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا» [رواه البخاري ومسلم] &#8211; وفي رواية «حكما عدلا» [رواه البخاري].</p>
<p>وبعد هذا الإثبات يأتي المعنى المقابل لمحاولة أهل الكتاب تعطيل الشريعة وهو أمر أهل الكتاب بإقامة حكم الله.</p>
<p>وهذا هو الذي يفسر لنا دعوة القرآن لأهل الكتاب إلى إقامة التوراة والإنجيل باعتبار أن هذه الدعوة هي البداية الواقعية في مواجهة التعطيل التاريخي لقضية الحاكمية عند أهل الكتاب، والذي كان سبباً في ضلالهم وتحريف كتابهم في الابتداء، وكان في الإنتهاء منطلقا لمحاولة إضلالهم للمسلمين عن كتابهم وشريعة ربهم<br />
والحقيقة القرآنية الثابتة أن مناقشة قضية الحاكمية تأتي دائماً في سياق مواجهة اليهود والنصارى.. كما أن مواجهة القرآن لليهود والنصارى تنطلق أساساً من قضية الحاكمية.</p>
<p>وكنموذج لهذه الحقيقة.. تأتي آيات سورة المائدة:</p>
<p>حيث يبين القرآن أن إقامة حكم الله المنزل في كتابه هي الحرز الأساسي من تحريف هذا الكتاب وهو معنى قول الله عز وجل: {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [سورة المائدة: 44].</p>
<p>حيث يتبين من الآية أن تحكيم التوراة {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ} كان أساس حفظها: {بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ}، ودليل ذلك هو تأويل قوله عز ذكره: {وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ}: قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ويحكم بالتوراة وأحكامها التي أنزل الله فيها في كل زمان -على ما أمر بالحكم به فيها- مع النبيين الذين أسلموا&#8230; {الرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ}&#8230;</p>
<p>و&#8221;الربانيون&#8221; جمع&#8221;رَبَّانيّ&#8221;، وهم العُلماء الحكماء البُصراء بسياسة الناس، وتدبير أمورهم، والقيام بمصالحهم (الحكم) , و&#8221;الأحبار&#8221;، هم العلماء.(الحفظ) &#8221; (تفسير الطبري، 10 / 341).</p>
<p>وقد كان الارتباط بين &#8220;تحكيم الكتاب&#8221; و&#8221;حفظ الكتاب&#8221; قاعدة قدرية تاريخية ليس لها إلا استثناء واحد، وهو حفظ القرآن الذي بقي حتى بعد تعطيل شريعته، ودليل ذلك قول سفيان بن عيينة في قول الله تبارك وتعالى: {بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ}، فجعل حفظه إليهم فضاع، وقال عز وجل: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} فحفظه الله عز وجل علينا فلم يضع (تفسير القرطبي، 10 / 6).</p>
<p>وتتواصل الآيات في تفصيل الأحكام الشرعية بالتعقيبات القرآنية المعروفة:</p>
<p>{وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٤٥﴾ وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٤٦﴾ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [سورة المائدة: 45-48].</p>
<p>ثم يتكرر تحذير القرآن للرسول صلى الله عليه وسلم من فتنة أهل الكتاب عن الحكم بما أنزل الله: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [سورة المائدة: 49-50].</p>
<p>ثم تناقش الآيات ظاهرة النفاق باعتبارها الظاهرة المضادة للحاكمية والولاء والمحققة للتوافق مع اليهود والنصارى: {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ ﴿٥٢﴾ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ۚ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ} [سورة المائدة: 52-53].</p>
<p>والولاء الكامل لله والرسول والذين آمنوا هو أول ما تتطلبه مواجهة الحرب الصليبية لأن هذه الحرب يرتكز فيها الأعداء بصورة أساسية على أصحاب المسميات الإسلامية وهم على الكفر الصريح.</p>
<p>مثل المحاربين للإسلام من العلمانيين الذين يمدون المحاربين من النصارى بالشبهات ويساندونهم بالمواقف والمؤتمرات والكتابات، ومن هنا جاء ذكر الصفات المطلوبة للمواجهة بصورة محددة واضحة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴿٥٥﴾ وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [سورة المائدة: 54-56].</p>
<p>وتكشف الآيات جانبا أساسيا في واقع الحرب الصليبية والتنصير: وهو اتخاذ دين الإسلام هزوا ولعبا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٥٧﴾ وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ} [سورة المائدة: 57-58].</p>
<p>فالصليبيين لا يملكون أي إمكانية علمية جادة أمام هذا الدين المحكم، والدليل على ذلك هو اتخاذ النداء إلى الصلاة هزوا ولعبا، وكذلك جميع النسك وليس النداء إلى الصلاة فقط.</p>
<p>ولكن اختصاص النداء إلى الصلاة في هذا السياق له معنى هام جدا وهو المناسبة بين الآذان وإقامة الأحكام الشرعية وهي أن كلا من الأمرين أساس في أحكام الديار ، فالدار التي تقيم الشريعة ويؤذن فيها للصلاة هي دار إسلام: عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا غَشِيَ قَرْيَةً بَيَاتًا لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ تَأْذِينًا لِلصَّلَاةِ أَغَارَ [مسند أحمد - (27 / 46)].</p>
<p>وذلك باعتبار أن إقامة الشريعة والأذان معا دليل على إقامة الدين، وقد بلغ الارتباط بينهما أن لا يكون الأذان دون إقامة الشريعة دليلا على إقامة الدين، وتكشف الآيات العلة الأساسية لمحاولة أهل الكتاب تعطيل الشريعة الإسلامية هو إسقاط اعتبار الأمة: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [سورة المائدة: 68].</p>
<p>وأن هذا الحكم نافذ في كل الأمم ولذلك جاءت الآية التي بعدها لتؤكد حكم الله العام في جميع الأمم: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ والصابئون وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحًا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون} [سورة المائدة: 69].</p>
<p>ولذلك لا يفكر النصارى في الحرب على الإسلام إلا بعد إسقاط اعتبار الأمة عند الله بتعطيل الشريعة وتبديلها.<br />
وكما ذكرت الآيات العلة في حرب أهل الكتاب للشريعة الإسلامية هى تعطيل التوراة والإنجيل, تذكر الآيات أيضا العلة من هذا التعطيل: {لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا ۖ كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ ﴿٧٠﴾ وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ اللّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} [سورة المائدة: 70-71].</p>
<p>فكان نقض الميثاق مع الله وإتباع الهوى وتكذيب الرسل وقتلهم والعمى والصمم عن رؤية الحق وسماعه و هو علة تعطيلهم للتوراة والإنجيل؛ لأن نقض الميثاق هو نقض الحاكمية الذي كان بعده التحريف في الدين كما جاء في أول سورة المائدة: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة:13].</p>
<p>وهكذا تصور الآيات الواقع الذي يكون فيه التحريف، ثم تذكر الآيات قضية المسيح باعتبارها أكبر قضايا التحريف: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ﴿٧٢﴾ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٧٣﴾ أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٧٤﴾ مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ} [سورة المائدة: 72-75].</p>
<p>وبعد إثبات الوحدة الموضوعية والتصور العقدي للعلاقة بين الحاكمية والحرب الصليبية يأتي التصور الحركي لتلك القضية.. حيث أصبح التحرك بقضية الشريعة والمناداة بالحاكمية هو أبرز ما يثير سعار الصليبية عالمياً ومحلياً، وباتت مواجهة التيارات الإسلامية تترتب من حيث الخطورة بناء على موقفها من قضية تحكيم الشريعة.<br />
والعناصر الأساسية التي تحكم التصور الحركي لهذه القضية هي:</p>
<p>أن القاعدة السلفية في الدعوة: هي مواجهة قضايا الشرك بحسب ظهورها وحجمها في الواقع؛ لذا فإن الأمر يقتضي التناسب بين الحجم الذي أخذته بدعة &#8220;ادعاء الولد لله&#8221;، ومهمة القضاء عليها؛ لتصبح مواجهة هذه البدعة أهم وأخطر مهام الدعوة.. خصوصًا إذا كانت هذه البدعة تمثل المضمون العقدي لكل القوى السياسية العالمية المعادية للإسلام..!!</p>
<p>لتعطي تلك المواجهة دافعا شعوريا قويا في مواجهة الحرب الصليبية كقضية عاطفية تمس شعور كل من ينتمي للإسلام، وبذلك تبلغ مواجهة الحملة الصليبية أعمق أبعاد الشعور الديني للأمة محققة بهذا العمق أوسع امتداد في واقعها، وأعلى درجات الوعي في التعامل مع الأمة.</p>
<p>الكاتب : رفاعي سرور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.elbazat.com/?feed=rss2&#038;p=1785</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الوسطيون الجانب الأخطر في هذه المرحلة</title>
		<link>http://www.elbazat.com/?p=1784</link>
		<comments>http://www.elbazat.com/?p=1784#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 21 Feb 2011 12:24:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elbazat</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mo7med.org/?p=1784</guid>
		<description><![CDATA[توطئة: كلما اشتد الخلاف بين طرفين وامتد برز بينهما ثالث، ما يقال عنهم وسطيون (وليسوا كذلك بل هم رماديون مذبذبون لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء)، والانحرافات الفكرية تأتي في...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>توطئة:</p>
<p>كلما اشتد الخلاف بين طرفين وامتد برز بينهما ثالث، ما يقال عنهم وسطيون  (وليسوا كذلك بل هم رماديون مذبذبون لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء)،  والانحرافات الفكرية تأتي في الغالب ممن يُسمون بالوسطيين.</p>
<p>قديماً نشب الخلاف بين طرفين في قضية الإيمان، فجاء أهل الكلام كوسط بين  الجهميين وأهل السنة، ولاقى مذهبهم قبولاً من عامة الناس والسلطان بعد ذلك،  واستقر مذهبهم حيناً من الدهر.</p>
<p>وإمام الأشاعرة جاء بنهج يظنه وسطا بين المعتزلة وأهل السنة (أهل الحديث  وكانوا يسمونهم الحشوية والمجسمة والمشبهة كما يسمون علماءنا اليوم  بالجمودية والمتشددة وبعضهم وصلت به القحة أن يسميهم بالظلامية).</p>
<p>واشتد الخلاف بين أتباع المسيح عليه السلام، وبين الوثنيين الداخلين في  النصرانية، وعقدت المجامع (المقدسة) مرات، فكان الحل في استدعاء (بولس ـ  شاول) كوسط بين هؤلاء وأولئك، وقبل عامة المثقفين هذا الدين الجديد كوسط  إلى أن جاء الإسلام ودخل فيه المخلصون منهم.</p>
<p>وهو أمر طبيعي، فالناس تمل من العراك، وعامة الناس مع كل وسط، ترى فيه (اعتدال).</p>
<p>ولكن هل كل من ادعى الوسطية والاعتدال محق في دعواه؟!</p>
<p>وهؤلاء القاعدين في كل مرة بين الحق والباطل أيحملون مشعلا يهتدي به السائرون؟!</p>
<p>وهل هم حقيقون بأن يمسكوا بدفة القيادة ويكونوا من المتبوعين؟!</p>
<p>والأهم من ذلك كله.. ما الخطر الذي يشكله هؤلاء الرماديون على الساحة  الفكرية السعودية عموما وعلى قضية الهجوم الليبرالي المتكرر على العلماء  وعلى السلفية؟!</p>
<p>الوسطية الشرعية والوسطية الفكرية:</p>
<p>لقد أثنى الله تعالى على أمة الإجابة بكونها أمة وسطا وذلك في قوله: <span style="color: #8b0000;">{وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ..}</span> [سورة البقرة: 143]، أي أنهم بين طرفين متناقضين كلاهما باطل (ما يُسمى  غلو وجفاء أو إفراط وتفريط)، فالوسطية الصحيحة الممدوحة شرعا هي ما كانت  بين باطلين.</p>
<p>أما الوسطية التي تعارف عليها أهل الفكر والثقافة فليس لها حد معلوم، وكل فئة من الفكريين تدعيها ولكن..</p>
<p><span style="color: #4169e1;">كلّ يدّعي وصلا بليلى *** وليلى لا تقرّ لهم بذاكَا</span></p>
<p>ويغلب إطلاقها في هذا الوقت بالذات على من اختاروا القعود في المنتصف بين  الحق والباطل.. محايدون.. يخطِّؤون الطرفين (طرف الحق وطرف الباطل)، ولا  يجرؤون على قول الحق بلغة صريحة وواضحة، وإنما يتكلمون بلغة مجمجمة،  هلامية، يغلب عليها الغموض، لا تتضح للمتلقي، ولا يدري ما يقولون، ولا ما  يريدون!!</p>
<p>يريدون الحفاظ على مكانهم في المنتصف بدعوى الاحتواء، وهمهم في الجمع بين  الأطراف المتضادة، فخلطوا بين الأبيض والأسود وشكلوا لونا رماديا هو مزيج  من باطلٍ وحقٍّ!!؛</p>
<p>فهم وسط (بمفهومهم) وكل وسط بين حق وباطل حتما هو باطل، فلا يتمحض الخير، ولا يتمحض الشر.</p>
<p>والباطل لا يغني عنه أن به شيء يعرفه أهل الحق؛ فهو باطل وإن تلبس بشيء من الحق.</p>
<p>تحولات عجيبة!!</p>
<p>بعض هؤلاء كانت لهم صولة في أوج الصحوة، وكانوا أصحابَ نفسٍ ينبضُ  حماسةً، وإن كانوا يميلون للثورة والتهييج في كثير من خطاباتهم، ثم بعد  ظروف السجن وإحداثيات وتوابع الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 ثم سقوط بغداد  عام 2003 بدلوا جلودهم ولبسوا جلوداً أخرى!!</p>
<p>فمن مسوح الجهاد ومخالفة كبار العلماء، إلى مسوح أخرى ناعمة الملمس..مسالمة  ومتسامحة للغاية، ولم يبق من ماضيهم سوى إصرارهم على مخالفة الكبار  الراسخين.</p>
<p>ولأنهم اختاروا نقيض ما كانوا عليه، ولم يسيروا بخطوات هادئة، ولم يتلمسوا  الطريق ويدققوا في لوحاته الإرشادية؛ ضلوا السبيل ولم يهتدوا للمكان الصحيح  الذي كان ينبغي أن يحطوا رحالهم عنده ويلزموه، بل تجاوزوه بمسافات بعيدة  ليصلوا إلى مكانٍ بعيد، تعالَوا (من التعالي) عن الكبار وتركوا غرزهم.</p>
<p>وهاهم اليوم يقترفون كمًّا كبيرا من التناقضات، ويأتون بالعجائب  والغرائب..حتى صُدم فيهم كثيرٌ من اتباعهم، وبعضهم نكص على عقبيه (للأسف  الشديد) [1]. والبعض الآخر لا زالوا يعانون من داء التبعية المطلقة لا  يمتلكون عقولهم.. ولا يزنون الأمور بميزان الشرع.. نسوا أن الحق لا يعرف  بالرجال بل الرجال يعرفون بالحق.</p>
<p>هنا خطورتهم:</p>
<p>الغالب أن الوسطيين مرحلة مؤقتة لا تستمر، فلا يرضى بهم هؤلاء ولا أولئك.</p>
<p>يُركلون بعد أن يمتطيهم أهل الباطل، فليسوا إلا مركبا للعلمانيين في كل عصر ومصر والتأريخ يشهد على ذلك،</p>
<p>في كل قضية يخرجون ليتكلموا بصوتٍ نشازٍ يخلخل الصف، أو أنهم يصمتون ولو  كان منهجهم الصمت عند الفتن كعلماء كبار ينتهجون ذلك لعذرناهم، لكنهم  يكثرون الثرثرة في قنوات توجتهم وصحف خصصت لهم أعمدة.</p>
<p>وتكمن خطورتهم أنهم محسوبين على الصف السلفي، مع أنهم وخصوصا في الآونة  الأخيرة يظهرون جنوحا عجيبا لدعاة التغريب (الليبراليين)، يوافقونهم في  كثير من مشاريعهم الإصلاحية (بزعمهم)؛ حتى قال كبير المرفوضين بالأمس إن  فلاناً ـ من الصحويين ـ يطالب بما كنت أطالب به بالأمس.</p>
<p>أضحى بين الفريقين مشتركات يتقاطعون فيها وينادون بها، ليشكلوا فريقا إصلاحيا بزعمهم..</p>
<p>وأنا هنا (على ضعفي وقلة بضاعتي) سأسرد بعضا من تلك المشتركات ليس كلها..  أهمها وحسب.. وهذا السرد ليس تخمينا ولا توهما، بل استقراءً لأطروحات  الفريقين (الليبراليين والوسطيين).</p>
<p>أول هذه المشتركات: تمييع قضية الولاء والبراء، فالفريقان يكثران من  الدندنة على مصطلحي &#8220;التسامح&#8221; و&#8221;التعايش&#8221; وكلاهما من &#8220;المشترك لفظي&#8221; الذي  يحتمل معاني متعددة منها صحيحة وأخرى فاسدة، وعندما تنظر في سائر مقالاتهم  لتعرف أي المعاني يريدون تجد ذلك في طرحهم.. فأحدهم يكتب مقالا يؤصل فيه  &#8220;للمحبة الفطرية&#8221; لكنه يجتزئ النص.. ويطبق طريقة أهل الأهواء (اعتقد ثم  استدل)!!</p>
<p>وآخر يكتب مقالا يمتدح باريس وأهل باريس.. شبيها بـ <span style="color: #a0522d;">(تخليص الإبريز في تلخيص باريز)</span> للطهطاوي!!</p>
<p>فتعرف أي تعايش وأي تسامح يريده الوسطيون!!</p>
<p>والفريقان يعملان على تكريس مفهوم المواطنة؛ فيحشرونها في كل قضية..وينادون  بالأخوة الوطنية مع الشيعة وغيرهم، ولا يتحدثون عن شيء من المفاصلة مع  المخالف!!</p>
<p>فالوطنية المزعومة هي القضية التي يقومون بالتجميع عليها الآن، ويلبسون  بقولهم نتعايش لأننا أبناء وطن واحد، ننصر الوطن، وهذا الكلام كذب، أو هو  وسيلة للسيطرة، فلا يوجد من يكره الخير لبلده، من السلفيين ولا من غيرهم،  وإنما كلّ يسعى لتحصيل المنفعة تبعاً لرؤى مستقلة، فهذا يرى استنساخ الغرب  في بلده، وهذا يرى الحفاظ على قيمه، وأن يعبد الله.</p>
<p>والحقيقة أن السلفيين لا يعارضون حب الوطن ولا ينكرونه بل هو جبلة، لكنهم  يجعلونه تبعا للعقيدة، فليس من المعقول أن يُحب لأجل &#8220;الوطن&#8221; من يدعو  للتحرر من شرائع الدين وتنحية الشريعة، ولا من يسب الصحابة، ولا من يقترف  المحدثات.</p>
<p>ولا يعني هذا أن يُحاربوا أو يُتعرض لهم بأذى، بل لهم حق المعايشة السلمية  وهي موجودة من قبل بدون تقريب ومحبة وطلب ود، ومطالبة بحقوق لا ندري ما  هي!!</p>
<p>وثانيها: الحمل على هيئة كبار العلماء أو التنقص منها ولمزها، أما فريق  الليبراليين فلا يخفاكم ما يسطرونه من سم زعاف ينالون فيه من مقام العلماء،  ولكن الغالب أن عامة الناس لا يثقون بهم.. ولا يرون رأيهم، لكن البلاء  يأتي من هؤلاء الوسطيين الذين يتقنعون بقناع السلفية، فهم ولغرض في نفوسهم  يريدون صرف الناس عن العلماء، أو أنهم يريدون صرفهم إليهم هم.</p>
<p>أحدهم يقول: أنه لا بد من إعادة تأهيل الخطاب الديني [1] لأن رؤيته محلية!!</p>
<p>وآخر يقول: أنه ليس للمؤسسة الدينية الرسمية دور في الإصلاح!!</p>
<p>وثالث يكتب مقالا يسميه الصدع بالحق [2] وهو في حقيقته صدع بالباطل، ملأه  تجنيا وظلما للإفتاء الرسمي (على حد قوله[3]) وفي وقت حرج.. في وقت تكالب  فيه الناعقون والبطالون على هيئة كبار العلماء، ولا يبالي أن يكون في صفهم.</p>
<p>وكلهم يجتمعون على ما يُسمى مراعاة ظروف المرحلة أو متطلبات العصر أو المتغيرات (تعددت المصطلحات والتوجه واحد)!!</p>
<p>يريدون إزاحة العلماء الكبار المستمسكون بالمنهج ليحلوا مكانهم!!</p>
<p>يريدون التغيير الذي لا نعرف ما هو، ولا نحسبهم يعرفونه!!</p>
<p>هو التغيير الذي يلبس الاختلاط لباس الشرعية!!</p>
<p>هو التغيير الذي يبارك صناعة السينما ويعدها قربة إلى الله!!</p>
<p>هو التغيير الذي يقرب الفساق والمغنيين ويصدرهم وينال من الصلحاء ويبعدهم!!</p>
<p>هو التغيير الذي يعطي المرأة حقوقها المزعومة التي طالما دندن عليها دعاة  التحرر والانفلات، وحضر الوسطيون ليكونوا لهم مطية في ذلك يصلوا لغاياتهم!!</p>
<p>هو التغيير الذي سينال به الشيعة حقوقا لا ندري ما هي، ولعلهم يريدون أن يشارك الشيعة في <span style="color: #d13737;">الحكم</span>!!، أو أن يجهروا بلطمياتهم وحسينياتهم وسبهم لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم!!</p>
<p>هو التغيير الذي يفتح الباب على مصرعيه للاجتهاد بدعوى وجود الخلاف وعدم مشروعية أطر الناس على رأي واحد!!</p>
<p>إن علماءنا ليسوا مرضيين لا عند الليبراليين ولا عند الوسطيين (العصرانيين)  لأنهم باقون على عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لصحابته ومن سار على  نهجهم <span style="color: #008000;">«فإنه من يعش منكم ير اختلافا كثيرا، وإياكم  ومحدثات الأمور، فإنها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء  الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ»</span> [رواه الترمذي]، إذن المخرج  والمنجى عند حدوث المتغيرات وعند اختلاف الأمور عما كانت عليه؛ الاستمساك  بسنة النبي -عليه الصلاة والسلام- وسنة خلفائه الراشدين، لا كما يدعي هؤلاء  وينادون بالتغيير مراعاةً لظروف العصر ومتطلباته ومستجدات الوقت ووو&#8230;الخ  من هذه الهراءات.</p>
<p>والله تعالى يقول: <span style="color: #8b0000;">{ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}</span> [سورة الجاثية: 18].</p>
<p>فالعبرة بالثبات على الحق لا السير في ركاب الناعقين بالتغيير والانفتاح.. والتي هي في الغالب محض هوى.</p>
<p>أما ثالث المشتركات:المبالغة في الاهتمام بما يسمى بالحضارة المادية  والتقدم المدني [4]، والتشنيع [5] على من يرى منع شيء منها، أو من يبدي  تحفظا على مشروع أو منتج حضاري درءا لمفاسد متحققة.</p>
<p>والحقيقة أن التعاطي مع الحضارات المادية المختلفة ليس ممنوعا بإطلاق،  ولكنه كغيره من كل الأشياء محكوم بشرع الله تعالى، وذلك تبعا لشمولية مفهوم  العبودية التي لا يخرج عنها شيء.</p>
<p>وكل منتج حضاري مادي وافد وغير وافد يتعامل معه بقاعدة المصالح والمفاسد،  وهذا الأمر (للأسف) يزعج الطرفين (وخصوصا الطرف الليبرالي)، أما الوسطيون  فمناط القضية عندهم (قضية التعاطي مع الحضارات) تتلخص في القناعة التي  وصلوا إليها مؤخرا وتشبعت بها عقولهم وأُشرِبتها قلوبهم من أن سبب تخلف  المسلمين ممارسة الفلترة الدينية لكل ما يفد إلينا!!</p>
<p>كنا نسمع من الليبراليين خطابا قاسيا واتهامات جائرة لأهل العلم الذي  يقومون بالفحص المستمر لكل منتج مشبوه يأتي من هنا أو من هناك..واليوم نسمع  نفس التهم تكال لهؤلاء العلماء من الوسطيين الذين تبدلت أحوالهم تبعا  لإحداثيات الحادي عشر من سبتمبر، وصاروا يُمرْكِزُون الحضارة المادية  والحياة المدنية، وينسون أو يتناسون قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: <span style="color: #008000;">«كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل»</span> [6]!!</p>
<p>حتى بلغ بهم أن أصدر أحدُهم فتوى بإثمية التقاعس عن المنافسة في مجالات  الحضارة المادية!، وآخر يطالب بإقامة دولة مدنية وتطبيق الديمقراطية في  السعودية (وبلا تحفظ) وهو يعلم أن قيام الدولة المدنية وتطبيق الديمقراطية  يعني سحب بساط <span style="color: #d13737;">الحكم</span> –ولو تدريجيا- من تحت أقدام ولاة الأمر من آل سعود[7]!!، وهذا سيؤدي (وبلا شك) إلى تنحية الشرعية!!</p>
<p>ثالث يكتب مقالا عن &#8220;العلمانية الدينية&#8221; مصطلح مخترع أخرق ليس له محددات  سوى أنه أراد لمز العلماء الذين تخصصوا في علوم الشريعة ولم يتخوضوا فيما  لا يحسنونه من علوم الدنيا!!</p>
<p>ويحتفى بمقاله في منتديات الليبراليين ويُثبت لعدة أيام!</p>
<p>وألفت النظر هنا أن الأمة لم تحصل على شيء من التقدم التقني في الأماكن  التي مكن فيها لليبرالية العلمانية على ظهر الوسطية الدينية، ومصر والمغرب  والشام وتركيا والعراق شاهد عيان.</p>
<p>المشترك الرابع: دندنة الفريقين على الخلافيات والتيسير وفتح باب الاجتهاد،  وكل هذه المصطلحات التي يكثرون طرقها في أطروحاتهم يريدون بها تمييع  الشريعة، وإغراق أمة التوحيد في الرخص، وهذا بلا شك سيؤدي لمحو الشريعة أو  تفريغها من لبها وغايتها، فالله تعالى جعل التكاليف الشرعية ابتلاء وتمحيص  وفي ذلك يقول: <span style="color: #8b0000;">{لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}</span> [سورة الملك: 2]، والعبث بالشرائع التكليفية وفتح باب الزندقة باتباع  الرخص والنظر في كل خلاف، بحجة أنه خلاف سائغ يلغي أو يُضعف سنة الابتلاء.</p>
<p>ورغم ما يشكله هؤلاء الوسطيون أو العصرانيون من خطورة وإيذاء وخلخلة للصف،  ونشر لشذوذيات تفرح العدو وتؤلم الصديق، إلا أننا لا نشك أنهم كأسلافهم  مرحلة مؤقتة.. تنتهي بأسرع مما بدأت، ليذهب الزبد جفاء.</p>
<p>ويبقى العلماء الناصحون الذين همهم الأكبر منذ نشأة الدولة السعودية أن  تتحقق العبودية لله، وينتشر الحق، والدعوة، والعلم، والعمل الصالح.</p>
<p>وليست لهم مقاصد أخرى (حزبية أو سلطوية أو دنيوية أو ..) كما هو شأن أساطين  الوسطيين العصرانيين اليوم!!، ولهذا طُرح لهم القبول ولله الحمد، بخلاف  أولئك اللاهثين خلف السراب، ممن ضاعت أعمارهم خلف الأوهام، ولو كان على  حساب إضاعة الدين الصحيح، ولهذا لن تجد لهم حماسًا في الدعوة لتوحيد رب  العالمين أو التحذير من البدع والشركيات أو الدوران مع الدليل الشرعي  الصحيح.</p>
<p>_______________________________________</p>
<p><span style="color: #a0522d;">[1]</span> صاروا يسمون هيئة كبار العلماء (الخطاب الديني، أو المؤسسة الدينية) يقلدون أهل الحداثة حتى يقال عنهم تجديديون ومواكبون ومثقفون!!</p>
<p><span style="color: #a0522d;">[2]</span> ومن خيبة الآمال أني وجدت هذا المقال  منشورا في منتدى مشبوه شعاره الحرية والعدالة، يتقدمه مقال لمحمد شحرور  ويليه مقال ليوسف أبا الخيل، وكل المقالات المنشورة لذوي الانحرافات  العقدية والفكرية!!!!</p>
<p><span style="color: #a0522d;">[3]</span> في هذه التسمية مشابهة لليبراليين  والفكريين الذين لا يسمونها باسمها الحقيقي (هيئة كبار العلماء) تجنبا لذكر  أنهم كبار العلماء وتبرما بذلك، وهذا قد شابه أولئك في هذا الأمر؛ فتأمل  كيف تشابهت قلوبهم!!!</p>
<p><span style="color: #a0522d;">[4]</span> الأستاذ إبراهيم السكران في بحثه الموسم  بـ (مآلات الخطاب المدني) أرجع ظاهرة الانقلاب المعياري لدى البعض إلى  (المغالاة في قيمة المدنية والحضارة). وقد يكون هذا السبب صحيحا عند البعض،  لكني أظنه بالنسبة لآخرين ليس إلا واحدا من الأسباب في حزمة أخرى غاية في  الأهمية، وأظن &#8220;التجميع والكسب الجماهيري&#8221;-عبر عنه أحد البارزين &#8220;بحفظ  الاجتماع&#8221; وعده سادس الضرورات!!!- يمثل المحور الرئيس لحالة التغير العجيبة  عندهم، بل لا أظن الماديات وغيرها مما يدندن عليه القوم إلا وسائل لتحقيق  الهدف الأهم.</p>
<p><span style="color: #a0522d;">[5]</span> كتب أحدهم مقلا في صحيفة الشرق الأوسط وصف فيه المعارضين لجامعة الملك عبدالله بالجهلة والأغبياء!!</p>
<p><span style="color: #a0522d;">[6]</span> وأنا هنا لا أقصد زهد التبذل وترك  المصالح الدنيوية والعمل بأسبابها، وإنما قصدت الإغراق في الدنيويات وجعلها  مناط النصر والتميكن والسيادة، مع إهمال الأخرويات.</p>
<p><span style="color: #a0522d;">[7]</span> والعجيب أنهم يدعون الولاء والوطنية.</p>
<p><span style="color: #a0522d;">بقلم/ شذى صالح</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.elbazat.com/?feed=rss2&#038;p=1784</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حتى يحكموك فيما شجر بينهم</title>
		<link>http://www.elbazat.com/?p=1782</link>
		<comments>http://www.elbazat.com/?p=1782#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 21 Feb 2011 12:23:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elbazat</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mo7med.org/?p=1782</guid>
		<description><![CDATA[يرى البعض أنّ مسالة الرجوع إلى الشريعة وجعلها المصدر الرئيس والوحيد في الدستور والقانون، هو أمر من التحسينات الشرعية أو من درجات الإحسان الإيمانية التي يبلغها المسلم أو يتبناها المجتمع...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>يرى  البعض أنّ مسالة الرجوع إلى الشريعة وجعلها المصدر الرئيس والوحيد في  الدستور والقانون، هو أمر من التحسينات الشرعية أو من درجات الإحسان  الإيمانية التي يبلغها المسلم أو يتبناها المجتمع الإسلاميّ في أعلى درجات  إيمانه. وهذا الاعتقاد خطأ مردود وقبيح، إنما نشأ في أعقاب سقوط الخلافة  وقبلها منذ بدء الفصل بين المحاكم الشرعية وبين المدنية أو المختلطة، وما  صاحب ذلك من مناصرة الفكر الإرجائي من قِبَل الحكومات المتعاقبة لتنحية  المطالبة بتحكيم الشرع من التوجه الاجتماعيّ. الأمر أن الرجوع إلى الشريعة  كمصدر أوحد في حياة الفرد والمجتمع المسلم هي لازمة من لوازم التوحيد  وضرورة من ضرورات الإقرار بالألوهية لله -سبحانه-، فبسقوطها يُخدَشُ حمى  التوحيد وينهار بنيانه الذي يعيش المسلمون في حماه دفعة واحدة.</p>
<p>والمسلمون يرجعون إلى كتاب الله وسنّة رسوله حين تختلف بهم الآراء وتتشعب  بهم الطرق، فلننظر في آية واحدة من كتاب الله -سبحانه- تضع النقاط على  الحروف وتبين الحق لمن كان له قلبٌ واعٍ وأذنٌ مُصْغية، وما علينا بمن ضلّ  وكان كالأنعام أو أضلّ.</p>
<p>يقول الله -تعالى- في سورة النساء: <span style="color: #8b0000;">{فَلَا وَرَبِّكَ  لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا  يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا  تَسْلِيمًا}</span> [سورة النساء: 65].</p>
<p>يتوجه الله -سبحانه- في هذه الآية الكريمة إلى المجتمع الإسلاميّ بالمقام الأول، بقوله في صيغة الجمع: <span style="color: #8b0000;">{لَا يُؤْمِنُونَ}</span>، <span style="color: #8b0000;">{يُحَكِّمُوكَ}</span>، <span style="color: #8b0000;">{وَيُسَلِّمُوا}</span>، ثم إلى الفرد المسلم الذي تتكون منه خلايا المجتمع، والذي يتحقق به هذا الركن من التوحيد. فيُقسم الله بذاته العليّة أن <span style="color: #8b0000;">{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ}</span>.  وقد تضمن هذا القَسَم العظيم الجليل ثلاثة شروط، وهي هي ثلاثة أوصاف، لمن  أسلم وآمن وعمل صالحًا، أو لمن اسلم وآمن وأحسن، أولها ظاهرٌ من أعمال  الجوارح، وثانيها وثالثها من أعمال القلوب.</p>
<p>فقوله -تعالى-: <span style="color: #8b0000;">{حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}</span> هو إقرار العمل بالشريعة في الدستور والقانون، وهو مناط الإسلام ومظهره  الذي يسقط دونه مهما تبجح الإرجائيون، قديما وحديثا. وهو مناط المادة  الثانية في الدستور التي يتنادى المهاترون بإلغائها، وهم على علم بأن ذلك  هو خلع رداء الإسلام جملة واحدة.</p>
<p>ثم قوله -تعالى- في الشرط الثاني، والوصف الثاني: <span style="color: #8b0000;">{ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا}</span>،  أي لا يتململ أحدهم ضيقًا حين تجرى أحكام الشريعة، فيراها قديمة أو همجية،  أو أنّ فيها ظلم وإجحاف بطائفة على حساب طائفة أو جنس على حساب جنس أو عرق  على حساب عرق، ولا يردد أن الحجاب ظلم وجهالة، أو أن القصاص وحشية وهمجية،  وما إلى ذلك مما يبوح به من خلع رداء الإسلام أصلا وفرعًا.</p>
<p>ثم قوله -تعالى- في الشرط الثالث، والوصف الثالث: <span style="color: #8b0000;">{وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} </span>وهو  مقتضى التسليم التام والنزول على أوامر الله خضوعًا تامًا بها ورضاءا  تامًا عنها، وكيف لا وهي صادرةٌ عن العليّ العظيم، وكيف لا وهي ميراث سيدِ  المرسلين، وكيف لا وهي لبّ كتابِ الله الحكيم!!</p>
<p>وقد يقول قائل: هوّن عليك يا شيخ، فإنّ الآية تتحدث عن الإيمان والمؤمنين،  وهو من كمالات الدين، ونحن نتحدث عن الإسلام الذي بني على خمس، لا نرى منها  الحكم بشريعة الله؟ فنقول، أما عن الإيمان والمؤمنين، فإن من له علم  بقواعد التفسير يعرف أنّ الإسلام والإيمان تجرى عليهما القاعدة التفسيرية  أنهما &#8220;إن اجتمعا افترقا، وإن افترقا اجتمعا&#8221; أي، بلغة عصرنا، إن وردت  إحداهما في نصّ وحدها شملت معاني الأخرى من الأعمال الظاهرة والباطنة، وإن  وردا معا في نصّ واحد أصبح الإسلام دالًا على الظاهر من أعمال الجوارح،  والإيمان دالًا على الباطن من أعمال القلوب. والآية الكريمة التي نحن  بصددها ورد فيها الإيمان دون ذكر الإسلام، فشمل الإيمان معاني كليهما من  أعمال الظاهر بتحكيم الشريعة، وأعمال القلوب برفع الحرج منها والتسليم  المطلق لها.</p>
<p>أما عن الجزء الثاني من أنّ الإسلام بني على خمس لا نرى منها الحكم بشريعة  الله، فإن ضرورة الحكم بالشريعة وكونها ركنا من أركان التوحيد هو أساس من  أسس &#8220;لا إله إلا الله&#8221;، فألوهية الله وحده تستلزم أن لا يكون له شريك في  الحكم والأمر كما انّ ليس له شريك في الخلق <span style="color: #8b0000;">{أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ}</span> [سورة الأعراف: 54]، والإقرار بألوهية الله تستلزم صحة عبادته، أي طاعته، فالعبادة هي الطاعة كما قال -تعالى-: <span style="color: #8b0000;">{أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ}</span> [سورة يونس: 60]، قال المفسرون: أي طاعته، وإنما الأركان الأربعة وبقية  الأوامر والنواهي هي صور من صور العبادة والطاعة التي أعلاها الرجوع إلى  شريعته، لا إنشاء شريعة موازية وإجبار الناس على الرجوع إليها والطاعة  عليها.</p>
<p>أمر الرجوع إلى الشريعة أكبر وأهم وأعظم في حياة من يريد أن يموت على  الإسلام من مجرد مادة في الدستور يقرها أو يلغيها مجلس من البشر، بعد أن  أقرها من بيده الأمرُ كله.</p>
<p>د.طارق عبد الحليم</p>
<p><span style="color: #a0522d;">جريدة المصريون</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.elbazat.com/?feed=rss2&#038;p=1782</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حكم الديمقراطية والانتخابات والعمل في أنظمتها</title>
		<link>http://www.elbazat.com/?p=1780</link>
		<comments>http://www.elbazat.com/?p=1780#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 21 Feb 2011 12:22:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elbazat</dc:creator>
				<category><![CDATA[الفتاوى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mo7med.org/?p=1780</guid>
		<description><![CDATA[ما حكم الديمقراطية، وشغل منصب بارز في البرلمان، أو شغل منزلة أخرى في حكومة ديمقراطية؟ وما حكم الاقتراع وانتخاب شخص بطريقة ديمقراطية؟ الحمد لله أولًا: الديمقراطية نظام أرضي، يعني حكم...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>ما حكم الديمقراطية، وشغل منصب بارز في البرلمان، أو شغل منزلة أخرى في حكومة ديمقراطية؟ وما حكم الاقتراع وانتخاب شخص بطريقة ديمقراطية؟</p>
<p>الحمد لله</p>
<p>أولًا:<br />
الديمقراطية نظام أرضي، يعني حكم الشعب للشعب، وهو بذلك مخالف للإسلام، فالحكم لله العلي الكبير، ولا يجوز أن يُعطى حق التشريع لأحدٍ من البشر كائنًا من كان.</p>
<p>وقد جاء في &#8220;موسوعة الأديان والمذاهب المعاصرة&#8221; (2 /1066، 1067):<br />
&#8220;ولا شك في أن النظم الديمقراطية أحد صور الشرك الحديثة، في الطاعة، والانقياد، أو في التشريع، حيث تُلغى سيادة الخالق -سبحانه وتعالى-، وحقه في التشريع المطلق، وتجعلها من حقوق المخلوقين، والله -تعالى- يقول: {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 40]، ويقول -تعالى-: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [الأنعام: 57]&#8221; انتهى .<br />
وسبق تفصيل ذلك في جواب السؤال رقم (98134).</p>
<p>ثانيًا:<br />
من علم حال النظام الديمقراطي وحكمه ثم رشح نفسه أو رشح غيره مقرًّا لهذا النظام، عاملًا به، فهو على خطر عظيم، إذ النظام الديمقراطي منافٍ للإسلام كما سبق.<br />
وأما من رشح نفسه أو رشح غيره في ظل هذا النظام، حتى يدخل ذلك المجلس وينكر على أهله، ويقيم الحجة عليهم، ويقلل من الشر والفساد بقدر ما يستطيع، وحتى لا يخلو الجو لأهل الفساد والإلحاد يعيثون في الأرض فسادًا، ويفسدون دنيا الناس ودينهم، فهذا محل اجتهاد، حسب المصلحة المتوقعة من ذلك.<br />
بل يرى بعض العلماء أن الدخول في هذه الانتخابات واجب.</p>
<p>فقد سئل الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله- عن حكم الانتخابات، فأجاب: &#8220;أنا أرى أن الانتخابات واجبة، يجب أن نعين من نرى أن فيه خيرًا، لأنه إذا تقاعس أهل الخير، مَنْ يحل محلهم؟ سيحل محلهم أهل الشر، أو الناس السلبيون الذين ما عندهم خير ولا شر، أتباع كل ناعق، فلابد أن نختار من نراه صالحًا.</p>
<p>فإذا قال قائل: اخترنا واحدًا لكن أغلب المجلس على خلاف ذلك.<br />
قلنا: لا مانع، هذا الواحد إذا جعل الله فيه البركة وألقى كلمة الحق في هذا المجلس سيكون لها تأثير ولا بد، لكن الذي ينقصنا الصدق مع الله، نعتمد على الأمور المادية الحسية ولا ننظر إلى كلمة الله -عز وجل-&#8230;. فَرَشِّحْ مَنْ ترى أنه خير، وتوكل على الله&#8221; انتهى باختصار.</p>
<p>من &#8220;لقاءات الباب المفتوح&#8221;.</p>
<p>وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء:<br />
&#8220;هل يجوز التصويت في الانتخابات والترشيح لها؟ مع العلم أن بلادنا تحكم بغير ما أنزل الله؟</p>
<p>فأجابوا:<br />
&#8220;لا يجوز للمسلم أن يرشح نفسه رجاء أن ينتظم في سلك حكومة تحكم بغير ما أنزل الله، وتعمل بغير شريعة الإسلام، فلا يجوز لمسلم أن ينتخبه أو غيره ممن يعملون في هذه الحكومة إلا إذا كان من رشح نفسه من المسلمين ومن ينتخبون يرجون بالدخول في ذلك أن يصلوا بذلك إلى تحويل الحكم إلى العمل بشريعة الإسلام، واتخذوا ذلك وسيلة إلى التغلب على نظام الحكم، على ألا يعمل من رشح نفسه بعد تمام الدخول إلا في مناصب لا تتنافى مع الشريعة الإسلامية&#8221;.<br />
الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود&#8221;.<br />
انتهى من&#8221;فتاوى اللجنة الدائمة&#8221; (23 /406، 407).</p>
<p>وسئلوا -أيضًا-:<br />
&#8220;كما تعلمون عندنا في الجزائر ما يسمى بـ: &#8220;الانتخابات التشريعية&#8221;، هناك أحزاب تدعو إلى الحكم الإسلامي، وهناك أخرى لا تريد الحكم الإسلامي. فما حكم الناخب على غير الحكم الإسلامي مع أنه يصلي؟</p>
<p>فأجابوا:<br />
&#8220;يجب على المسلمين في البلاد التي لا تحكم الشريعة الإسلامية، أن يبذلوا جهدهم وما يستطيعونه في الحكم بالشريعة الإسلامية، وأن يقوموا بالتكاتف يدا واحدة في مساعدة الحزب الذي يعرف منه أنه سيحكم بالشريعة الإسلامية، وأما مساعدة من ينادي بعدم تطبيق الشريعة الإسلامية فهذا لا يجوز، بل يؤدي بصاحبه إلى الكفر؛ لقوله -تعالى-: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 49، 50]، ولذلك لما بَيَّن اللهُ كفر من لم يحكم بالشريعة الإسلامية، حذر من مساعدتهم أو اتخاذهم أولياء، وأمر المؤمنين بالتقوى إن كانوا مؤمنين حقا، فقال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة: 57].<br />
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم&#8221;.</p>
<p>اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء<br />
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان&#8221;.<br />
انتهى من &#8220;فتاوى اللجنة الدائمة&#8221; (1/373).</p>
<p>الإسلام سؤال وجواب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.elbazat.com/?feed=rss2&#038;p=1780</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحياء</title>
		<link>http://www.elbazat.com/?p=1778</link>
		<comments>http://www.elbazat.com/?p=1778#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 21 Feb 2011 12:21:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elbazat</dc:creator>
				<category><![CDATA[احاديث نبوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mo7med.org/?p=1778</guid>
		<description><![CDATA[قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء ، والجفاء في النار.. صححه الألباني]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء ، والجفاء في النار.. صححه الألباني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.elbazat.com/?feed=rss2&#038;p=1778</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حكم عيد الحب ‏- اللجنة الدائمة</title>
		<link>http://www.elbazat.com/?p=1776</link>
		<comments>http://www.elbazat.com/?p=1776#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 14 Feb 2011 13:59:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elbazat</dc:creator>
				<category><![CDATA[الفتاوى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mo7med.org/?p=1776</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده … وبعد : فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي /...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده … وبعد : فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي / عبد الله آل ربيعة ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5324) وتاريخ 3/11/1420 هـ. وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه : ( يحتفل بعض الناس في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير 14/2 من كل سنة ميلادية بيوم الحب (( فالنتين داي )) .. ويتهادون الورود الحمراء ويلبسون اللون الأحمر ويهنئون بعضهم وتقوم بعض محلات الحلويات بصنع حلويات باللون الأحمر ويرسم عليها قلوب وتعمل بعض المحلات إعلانات على بضائعها التي تخص هذا اليوم فما هو رأيكم : أولاً: الاحتفال بهذا اليوم ؟ ثانياً: الشراء من المحلات في هذا اليوم ؟ ثالثاً: بيع أصحاب المحلات ( غير المحتفلة ) لمن يحتفل ببعض ما يهدى في هذا اليوم؟ وجزاكم الله خيراً … ). وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه دلت الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة – وعلى ذلك أجمع سلف الأمة – أن الأعياد في الإسلام اثنان فقط هما: عيد الفطر وعيد الأضحى وما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخصٍ أو جماعة أو حَدَثٍ أو أي معنى من المعاني فهي أعياد مبتدعة لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها ولا إظهار الفرح بها ولا الإعانة عليها بشيء لأن ذلك من تعدي حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه. وإذا انضاف إلى العيد المخترع كونه من أعياد الكفار فهذا إثم إلى إثم لأن في ذلك تشبهاً بهم ونوع موالاة لهم وقد نهى الله سبحانه المؤمنين عن التشبه بهم وعن موالاتهم في كتابه العزيز وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من تشبه بقوم فهو منهم). وعيد الحب هو من جنس ما ذكر لأنه من الأعياد الوثنية النصرانية فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفعله أو أن يقره أو أن يهنئ بل الواجب تركه واجتنابه استجابة لله ورسوله وبعداً عن أسباب سخط الله وعقوبته. كما يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول والله جل وعلا يقول: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ). ويجب على المسلم الاعتصام بالكتاب والسنة في جميع أحواله لاسيما في أوقات الفتن وكثرة الفساد ، وعليه أن يكون فطناً حذراً من الوقوع في ضلالات المغضوب عليهم والضالين والفاسقين الذين لا يرجون لله وقاراً ولا يرفعون بالإسلام رأساً ، وعلى المسلم أن يلجأ إلى الله تعالى بطلب هدايته والثبات عليها فإنه لا هادي إلا الله ولا مثبت إلا هو سبحانه وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.</p>
<p>اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء</p>
<p>الرئيس</p>
<p>عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ</p>
<p>عضو</p>
<p>صالح بن فوزان الفوزان</p>
<p>عضو</p>
<p>عبد الله بن عبد الرحمن الغديان</p>
<p>عضو</p>
<p>بكر بن عبد الله أبو زيد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.elbazat.com/?feed=rss2&#038;p=1776</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ما هو حد عورة الرجل في الصلاة؟</title>
		<link>http://www.elbazat.com/?p=1774</link>
		<comments>http://www.elbazat.com/?p=1774#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 14 Feb 2011 03:04:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elbazat</dc:creator>
				<category><![CDATA[الفتاوى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mo7med.org/?p=1774</guid>
		<description><![CDATA[السؤال ما هو حد عورة الرجل في الصلاة؟ ============================ المفتي خالد بن عبد الله المصلح ============================ الجواب عورة الرجل في الصلاة ما بين السرة والركبة عند جمهور العلماء، الحنفية، والمالكية،...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>السؤال</p>
<p>ما هو حد عورة الرجل في الصلاة؟</p>
<p>============================</p>
<p>المفتي</p>
<p>خالد بن عبد الله المصلح</p>
<p>============================</p>
<p>الجواب</p>
<p>    عورة الرجل في الصلاة ما بين السرة والركبة عند جمهور العلماء، الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، وذهبت الظاهرية إلى أن عورة الرجل في الصلاة هي القبل والدبر فقط، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: &#8220;وأما صلاة الرجل بادي الفخذ مع القدرة على الإزار، فهذا لا يجوز، ولا ينبغي أن يكون في ذلك خلاف&#8221;، وقال ابن قدامة رحمه الله: &#8220;نص عليه أحمد في رواية جماعة، وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي، وأكثر الفقهاء&#8221;، والذي يظهر لي أن عورة الصلاة هي عورة النظر بالنسبة للرجل، إلا أنها تحظى بمزيد اعتناء، قال شيخ الإسلام رحمه الله: &#8220;فيستتر في الصلاة أبلغ مما يستتر الرجل من الرجل، والمرأة من المرأة&#8221;.</p>
<p>    واستدل الجمهور بعموم الأدلة الآمرة بستر العورة, وبالأدلة الدالة على أن الفخذ عورة، ومن ذلك حديث جرهد &#8220;أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ به وقد كشف فخده فقال: غطها فإنها عورة&#8221; أخرجه أحمد والبخاري تعليقاً والترمذي وحسنه أبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وصححه ابن حبان، وضعفه البخاري في التاريخ للاضطراب.</p>
<p>    والحديث له شواهد تقويه وتعضده ففي الباب عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له: &#8220;لا تكشف فخدك، ولا تنظر لفخذ حي ولا ميت&#8221; رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم، وأخرجه عبد الله بن أحمد في الزوائد، وهو وإن كان ضعيفاً إلا أنه يصلح شاهداً لحديث جرهد.</p>
<p>    ومما يشهد له أيضاً ما أخرجه أحمد والحاكم وغيرهما عن محمد بن جحش قال: مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على معمر وفخذاه مكشوفتان فقال: &#8220;يا معمر غط فخذيك؛ فإن الفخذين عورة&#8221; قال الزيلعي رحمه الله: &#8220;وهذا مسند صالح&#8221;، وصححه الطحاوي، ويشهد له أيضاً حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: &#8220;&#8230; وإذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره، فلا ينظرن إلى شيء من عورته؛ فإن ما أسفل من سرته إلى ركبتيه من عورته&#8221; أخرجه أحمد وأبو داود والبيهقى بسند حسن.</p>
<p>    وهذه الأحاديث يشد بعضها بعضاً فتصح وتقوى، ويستدل بها على المقصود، والله تعالى أعلم.<br />
    26-9-1427هـ.</p>
<p>    المصدر: موقع الشيخ خالد المصلح</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.elbazat.com/?feed=rss2&#038;p=1774</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خلاف ابن نصر الله مع البهوتي حول قراءة الفاتحة</title>
		<link>http://www.elbazat.com/?p=1772</link>
		<comments>http://www.elbazat.com/?p=1772#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 14 Feb 2011 02:47:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator>elbazat</dc:creator>
				<category><![CDATA[الفتاوى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://mo7med.org/?p=1772</guid>
		<description><![CDATA[السؤال جاء في كشاف القناع 2/306: &#8220;أو ترك حرفاً منها أي الفاتحة، لم يعتد بها لأنه لم يقرأها وإنما قرأ بعضها أو ترك تشديدة منها لم يعتد بها لأن التشديدة...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>السؤال</p>
<p>     جاء في كشاف القناع 2/306: &#8220;أو ترك حرفاً منها أي الفاتحة، لم يعتد بها لأنه لم يقرأها وإنما قرأ بعضها أو ترك تشديدة منها لم يعتد بها لأن التشديدة بمنزلة حرف فإن الحرف المشدد قائم مقام حرفين، فإذا أخل بها فقد أخل بحرف&#8221;.</p>
<p>قال ابن نصر الله في (شرح الفروع): &#8220;وهذا إذا فات محلها وبعد عنه، بحيث يخل بالمولاة، أما لو كان قريباً منه فأعاد الكلمة أجزأه ذلك، لأنه يكون بمثابة من نطق بها على غير الصواب، فيأتي بها على وجه الصواب&#8221;. قال: &#8220;وهذا كله يقتضي عدم بطلان صلاته، ومقتضى ذلك: أن يكون ترك التشديدة سهواً أو خطأً، أما لو تركها عمداً فقاعدة المذهب: تقتضي بطلان صلاته -إن انتقل عن محلها- كغيرها من الأركان، فأما ما دام في محلها وهو حرفها لم تبطل&#8221;.اهـ.<br />
قال البهوتي تعليقاً على كلام ابن نصر الله: وفيه نظر فإن الفاتحة ركن واحد محله القيام، لا أن كل حرف ركن.</p>
<p>والسؤال: ما هي حقيقة الخلاف بين ابن نصر الله والبهوتي وما وجه الصواب وهل الفاتحة لركن مستقل أم أن كل حرف ركن (على المذهب الحنبلي).</p>
<p>============================</p>
<p>المفتي</p>
<p>خالد بن عبد الله المصلح</p>
<p>============================</p>
<p>الجواب</p>
<p>    الخلاف بين نصر الله والبهوتي هو فيما إذا ترك المصلي حرفاً من الفاتحة عامداً حيث أن ابن نصر الله قال: &#8220;أما لو تركها عمداً فقاعدة المذهب: تقتضي بطلان صلاته -إن انتقل عن محلها- كغيرها من الأركان، فأما ما دام في محلها وهو حرفها لم تبطل. انتهى&#8221;</p>
<p>    فابن نصر الله يرى أن المذهب إذا ترك المصلي حرفاً من الفاتحة عمداً بطلت صلاته كما لو ترك ركناً عامداً كأن يترك الركوع ويسجد فإن صلاته تبطل بذلك ولا ينفعه أن يرجع فيركع، أما البهوتي فإنه نظّر في ذلك فيرى أنه لا تبطل صلاته على المذهب إذا ترك حرفاً عامداً ثم رجع فأتى به وحجة قوله: أن الفاتحة كلها ركن واحد لا أن كل حرف منها ركن بمفرده بل الحروف أجزاء ركن ومن المعلوم أن المركب من أجزاء ينعدم بانعدام جزء من أجزاءه.</p>
<p>    والذي يظهر لي أن ما ذكره البهوتي هو المذهب، والله أعلم.<br />
    4-11-1424هـ.</p>
<p>    المصدر: موقع الشيخ خالد المصلح </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.elbazat.com/?feed=rss2&#038;p=1772</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

